الزمخشري

222

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

سأل داود سلمان حين ترعرع عما هو أشد وقعا من الجمر فقال : البهتان عند الغضب . عروة بن محمد : كلمه رجل بكلام فغضب غضباً شديداً فقام فتوضأ ثم جاء فقال : حدثني أبي عن جدي عطية وكانت له صحبة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن الغضب من الشيطان وإن الشيطان خلق من النار وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ . عمر رضي الله عنه غضب يوما فدعا بماء فاستنشق وقال : أن الغضب من الشيطان وهذا يذهب بالغضب . عروة بن محمد : لما استعملت على اليمن قال لي أبي : أوليت قلت : نعم قال : فإذا غضبت فأنظر إل السماء فوقك وإلى الأرض أسفل منك ثم أعظم خالقهما . غضب عمر بن عبد العزيز فلما سكت غضبه فقال له ابنه عبد الملك : وأنت في الوضع الذي وضعك الله فيه وولاك من أمر أمة محمد ما ولاك يبلغ بك الغضب ما أرى ! قال : أو ما تغضب يا عبد الملك قال : بلى ولكن ما تنفع سعة بطني إذا لم أرد فيه غضبي حتى يسكن . عروة بن محمد : مكتوب في الحكمة إياك وشدة الغضب فإن شدة الغضب ممحقة لفؤاد الحكيم .